«دلجا».. «رابعة الصعيد» وحصن «الإخوان» الجديد فى المنيا شاهد التفاصيل

 
تولبار شبكة اخبار الوطن
Get our toolbar!
 
البث المباشر
 



«دلجا».. «رابعة الصعيد» وحصن «الإخوان» الجديد فى المنيا شاهد التفاصيل












أنصار الإخوان فى إحدى المسيرات بشوارع «دلجا»
«كرداسة الصعيد»، وصف اختاره أعضاء «الإخوان» للإشارة إلى قرية «دلجا» التابعة لمركز ديرمواس فى المنيا، بعد أن حولوها إلى حصن جديد لـ«التنظيم» وبؤرة لعملياتهم الإرهابية ونشر الفوضى ومأوى للخارجين على القانون، فى تحدٍ واضح لقوات الأمن، التى أُجبرت على إخلاء نقطة شرطة القرية بعد عزل «مرسى» بيومين.
تجولت «الوطن» فى «دلجا» التى يعيش فيها نحو 120 ألف مواطن، هم إجمالى تعداد سكان القرية، بينهم نحو 15 ألف قبطى، تحولت حياتهم إلى جحيم بعد الإطاحة بـ«مرسى» فى ظل ما يمارس ضدهم من استفزازات ومضايقات فى الشوارع، حتى وصل الأمر إلى حد تجنبهم الصلاة فى كنائسهم خوفاً من تعرضهم لأذى.
مؤيدو الإخوان فى مسيرة بـ«الحمير» لتأييد الرئيس المعزول
يقول أحمد زيدان، أحد شباب القرية، أنصار الإخوان يعتصمون أمام نقطة الشرطة يومياً للمطالبة بعودة «مرسى» للحكم، بعد أن أجبروا قوات الشرطة على إخلاء النقطة، بدعوى أن وزارة الداخلية خذلت الرئيس المعزول وتآمرت ضده ورفضت التعاون مع نظامه. وبكل حزم، يؤكد المزراع خليل ربيعى، من أبناء «دلجا»، أنه ليس باستطاعة قوات الشرطة دخول القرية، مشيراً إلى أنهم حاولوا أكثر من مرة وفشلوا، حتى إن الشرطة استخدمت الطائرات لمراقبة الحال فى شوارع القرية «لكن هذا لم يخفنا». ويضيف «اعتصام رابعة والنهضة اتنقل عندنا، وسندافع عن مطالبنا حتى عودة مرسى».
مصدر أمنى: تلقينا شكاوى من الأقباط ضد الإخوان والعملية العسكرية تم تأجيلها خوفاً من سقوط ضحايا
اختيار الإخوان لهذه القرية لم يكن صدفة، وإنما ثقة فى أصوات أنصار التنظيم فى القرية، التى تحسم الانتخابات لصالح التنظيم فى مراكز جنوب المنيا، لذلك جعلوها نقطة تجمع لأنصارهم من القرى والعزب والنجوع بعد أحداث 30 يونيو الماضى، خصوصا أن القرية معروف عنها تصنيع السلاح وترويجه فى مختلف مراكز المحافظة.
مسجد عباد الرحمن، فى منتصف «دلجا»، يقول عنه محمد فرغلى، أحد أهالى القرية، إنه نقطة انطلاق كل المسيرات المؤيدة لعودة الرئيس المعزول، حيث يتوافد عليه أنصار الإخوان و«رئيسهم» من قرى وعزب «تانوف، بنى حرام، طوخ، تل بنى عمران، نزلة البدرمان، الحسايبة، الرحمانية، نزلة سعيد، بنى سالم، كفر خزام، السوالم، منشأة سمهان، الحج قنديل، أسمو العروس، نزلة محمود، أبوخلقة، وعزب نزلة سعيد، أولاد مرجان، اللواء، أباظة، بيرم» للمشاركة فى تلك المسيرات من حين لآخر.
«مسيرة الحمير» كانت آخر تلك المسيرات وأكثرها غرابة ودهشة، حيث خرج الإخوان وأنصارهم، يوم الجمعة الماضى، يمتطون الحمير حاملين صور الرئيس المعزول، وطافوا جميع شوارع القرية هاتفين «سيسى يا سيسى مرسى رئيسى»، وغيرها من الهتافات المعادية للجيش والشرطة. وقال رياض عبدالفتاح، أحد المشاركين فى تلك المسيرة إنها تهدف إلى «توصيل رسالة إلى قادة الانقلاب، مفادها أن كل كائن حى فى القرية بما فى ذلك الحيوانات، يطالب بعودة مرسى ويرفض الانقلاب العسكرى»، مشيراً إلى أنه رغم سخرية رواد «فيس بوك» من المسيرة، فإنها نجحت فى استقطاب عدد كبير من فلاحى القرية للمشاركة فيها.
على الجانب الآخر، يقول «ممدوح»، بقال، إن مؤيدى خارطة الطريق وأنصار الفريق السيسى فى «دلجا» لا يستهان بهم، مؤكداً أن عدداً كبيراً من الخارجين على القانون يستغلون الحشود الإخوانية فى ترويج السلاح. وطالب أجهزة الأمن بالتدخل قبل أن تتفاقم الأمور ويزداد الوضع تعقيداً، خصوصاً أن أهالى القرى والعزب المجاورة يتوافدون على قريتهم بشكل مستمر.
وبين هؤلاء وأولئك، يقول أشرف محمود، موظف، إن هناك مبالغات يرددها البعض حول ما يدور فى القرية مؤخراً من أحداث، وأشار إلى أن عدداً من العائلات المسلمة عقدت اجتماعاً قبل «جمعة الحسم»، للاتفاق على حماية ممتلكات الأقباط وكنائسهم ومنع أى محاولات للاعتداء عليها، مناشداً وسائل الإعلام تحرى الدقة فى نشر الأخبار. وفى محاولة لطمأنة الأهالى، قال مصدر أمنى لـ«الوطن» إن محاولات الإخوان لإثارة الفوضى والشغب فى القرية باءت بالفشل مع انتهاء يوم «جمعة الحسم»، مشيراً إلى أن قوات الأمن تلقت شكاوى من أقباط القرية أكدوا فيها تعرضهم لمضايقات واستفزازات، وعلى أثر ذلك تم توجيه قوة من الشرطة، لكنها أجلت دخول القرية مؤقتاً خوفاً من سقوط ضحايا، خصوصاً بعد أن صدر الإخوان الأطفال والنساء فى المواجهة.